العودة   منتديات الـــود > +:::::[ الأقسام العامة ]:::::+ > المنتدى العام
موضوع مغلق
   
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-02-2003, 02:05 AM   رقم المشاركة : 1
فتى سدير
( ود جديد )
 





فتى سدير غير متصل

الخادمه والتفاحه...!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم

الخادمة والتفاحة


قالت الخادمة :

وقعت العقد مع ذلك المكتب لأعمل كخادمة في منزل تلك الأسرة الثرية في المملكة , ولا اكتم سرا فرحت كثيرا بهذا العقد فحلقت مع هواجسي وأحلامي التي رسمتها منذ عرفت الحياة , وقلت في نفسي هاهي أحلامك ستتحقق مع هذا العقد , وستحصلين على الثروة والمال الذي طالما فكرت فيه .

وصلت إلى المملكة التي وصلتها ذاكرتي وخيالاتي قبل أن اصل إليها بجسدي ، استقبلتني سيدة المنزل وقالت بصوت فيه نبرة وحدة توحي بالأوامر العسكرية هذه غرفتك , ثم أملت علي التعليمات والأوامر والواجبات التي علي أن أنفذها , فأصابني الهلع والخوف ولكن طيف أحلامي جعلني أكثر هدوءا , فأطرقت ببصري إلى الأرض إيذانا بالإيجاب والقبول , فأدرت بصري في أرجاء البيت وإذا هو بيت فخم وجميل ولكن يظهر أن السكينة لا تعرف طريقها إليه , ويظهر أن ساكنيه بينهم تنافر رغم تواجدهم في هذا القصر الجميل .

مرت علي أيام وشهور وأنا صابرة من اجل أحلامي ، ومع هذه المدة التي مرت اكتشفت أشياء متناقضة في هذه الأسرة عجزت أن استوعبها آو أجد لها تفسيرا ، إنا غير مسلمة ولا اعرف عن الإسلام إلا الاسم فقط إلا إني كنت اسمع من بعيد أن في الإسلام أشياء تنفذ في أوقات محددة وهي أشبه بالتمارين الرياضية ولكن لم أرى أفراد هذه الأسرة يتقيدون بها أو يهتمون بها ، ولم استغرب مسلكهم هذا فقد استوعبت درسا كنت أقراء عنه وأنا في بلادي , وهو قاسم مشترك بين الناس بغض النضر عن دياناتهم وهو داء قبيح ألا وهو البخل والشح ، ولكن لم أتوقع أن أجده في هذا البيت الثري ، فيا لأحلامي التي تحولت إلى سراب , فكم كنت أبيت الليالي الطوال وأنا جائعة لأني لم أتناول ما يسد جوعي مع ذلك الجهد الذي كنت ابذله في العمل في البيت مع العلم إني كنت أضع افخر أنواع الطعام مع أجود أنواع الفاكهة خاصة التفاح والذي لا يؤكل منه إلا القليل ولم يكن حظي من هذا الطعام إلا التمتع بمنظره فقط .

وفي ليلة من الليالي لم استطع النوم من الم الجوع الذي داهمني وأنا أفكر لماذا هم يبخلون بالطعام إلى هذه الدرجة؟ فأفقت من حلمي وهواجسي على طرق على باب غرفتي في ملحق المنزل , فخفت أول الأمر ولكن خفت أن أتأخر بفتح الباب أن تكون السيدة تريد شيئا ففتحت الباب وإذا به احد أبناء العائلة وهو الوحيد الذي لفت نظري بمسلكه فقد كنت اسمع في نبرات صوته شيئا يشدني إليه ولم ادري ما هو ، فقال تفضلي ثم وضع شيئا عند الباب وانصرف ففتحت ذلك الشيء ووجدته طعاما طيبا ومعه تفاحة كبيرة , فنسيت نفسي والتهمت الطعام بشراهة وأنا لم اصدق المفاجاءة وأبقيت تلك التفاحة ولم آكلها ولا ادري لماذا أبقيتها تلك الليلة التي نمت فيها قريرة العين , وكانت هذه الليلة هي آخر عهدي بالجوع والحرمان فقد كان هذا الشاب يأتيني بالعشاء في نفس الوقت من كل يوم فتغيرت أحوالي وهدأت نفسي وبداء خيط رفيع من التفكير يجول بخاطري كلما أردت أن أنام ترى لماذا هذا الشاب بفعل معي هذا ؟؟ ترى ماذا يريد ؟ فسيطرت علي وساوس أملاها الشيطان علي لعله يريدك ، فتهيأت تلك الليلة وقلت يجب أن اكافأءه على صنيعه بان أمكنه من نفسي ، فلما حضر في موعده المحدد ومعه الطعام والتفاحة أخذت منه الطعام وقلت له تفضل بالدخول فنظر إلي باستغراب فأكملت قائلة هيت لك , فعرف ماذا أريد فرأيت في عينيه شيئا لم أره من قبل رأيت كان برقا لمع فيهما ورأيت وجهه قد احمر فأحسست أن بركانا في داخل سينفجر في أي لحظة فأخافني هذا المشهد ، فقال بنبرة حادة أنا لم احضر إليك الطعام طمعا في فعل معصية تغضب ربي ، ولكن هو ديني يأمرني أن أحسن إلى الضعفاء والمساكين حتى ولو كانوا غير مسلمين ، وأنا رأيت ما تفعله الأسرة معك فأشفقت عليك طمعا في الأجر من الله ، ثم أغلق الباب وانصرف .

فلم انم تلك الليلة فقد سيطر علي تفكير عميق ما هذا الدين الذي جعل هذا الشاب يفعل ما فعل ؟ ويزهد فيما عرضته عليه فتأملت هذا الدين وقرأت عنه فعرفت أن هذا الدين دين عظيم وانه فعلا من عند الله لان تعاليمه ارقي من تعاليم البشر جميعا وهو الذي يأمر أتباعه بالإحسان إلى المحتاج دون أن يستغلوا ضعفهم وحاجتهم لتحقيق أغراضهم الشخصية ، فلم أتمالك نفسي إلا وأنا اقذف بها في بحيرة هذا الدين ولم اشعر إلا وأنا انطق بكلمة التوحيد قائلة اشهد أن لا اله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله ، كل ذلك كان بسبب ذلك الشاب الذي قدم لي تلك التفاحة، وأنا التي كنت سأتنازل عن عرضي بسبب تفاحة وهي التي كانت سببا في اعتناقي لهذا الدين على يد هذا الشاب بأخلاقه وطهارته وعفته وتمسكه بدينه ، فلك الحمد ربي .








قديم 23-02-2003, 03:43 AM   رقم المشاركة : 2
شووق
( وِد ماسي )
 
الصورة الرمزية شووق
 






شووق غير متصل

اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اهلا بالاخ العزيز فتى سدير

الحمد لله الذي هدانا للإسلام . . و ما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا الله

فقط هذه الكلمات هي التي تبرز بشدّة في فضاءات العقل و الروح

و الفكر بعد قراءة هذه القصة

عندما نرى تلك النعمة التي أسبغها الله علينا بأن حمانا

من الضلال و نزّه عقولنا عن الإيمان

بمعتقدات غريبة و شاذة عن الفهم الإنساني

بحيث يضطر أصحابها أحيانا إلى إلغاء دور

عقولهم في شرحها أو محاولة تفسيرها لغيرهم

و تجد في الاسلام المأوى و الملاذ ..

سبحان الله .. سبحان الله .. سبحان الرحمن

الحمد الله ثانياً و الحمد أخيراً . . . و دائماً


بارك الله في اخي على هذه القصه

في انتظار جديدك بشغف

اختك بالله

شووق


اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة






التوقيع :
اضغط على الصورة لفتحها بصفحة مستقلة


الى جنة الخلد يا بابا جابر

قديم 23-02-2003, 02:43 PM   رقم المشاركة : 3
فتى سدير
( ود جديد )
 





فتى سدير غير متصل

شكراً لك اختي شوق على مرورك وتعليقك المتميز والرائع







موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)
   


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:57 AM.




 


    مجمموعة ترايدنت العربية